الشيخ الأميني
334
الغدير
نصف عذاب أهل الأرض كما مر حديثه الصحيح في ص 152 من هذا الجزء . ويشبه طلحة والزبير بل وعثمان نفسه بقية الصحابة المجهزين عليه فيما بيناه من الاعتقاد في حق الرجل . فراجع ما قدمناه من أقوالهم وأعمالهم المذكورة في الجزء الثامن وفي هذا الجزء ص 69 - 163 ، ولا تنس قولهم له في مناشدته المذكورة في ص 204 : وأما ما ذكرت من قدمك وسبقك مع رسول الله فإنك قد كنت ذا قدم وسلف وكنت أهلا للولاية ، ولكن : بدلت بعد ذلك وأحدثت ما قد علمت . وقولهم له : وأما قولك : إنه لا يحل إلا قتل ثلاثة فإنا نجد في كتاب الله قتل غير الثلاثة الذين سميت : قتل من سعى في الأرض فسادا ، وقتل من بغى ثم قاتل على بغيه ، وقتل من حال دون شئ من الحق ومنعه ثم قاتل دونه وكابر عليه ، وقد بغيت ، ومنعت الحق ، وحلت دونه ، وكابرت عليه . الخ . ونظير هذه الأقوال الكثير المعرب عن آراء الصحابة فيه وفي أحداثه ، وكلها تكذب القول بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمي الرجل شهيدا . نعوذ بالله من الاختلاق بلا تدبر ( ومنها ) : 26 - أخرج سيف بن عمر في الفتوح من طريق صعصعة بن معاوية التيمي قال : أرسل عثمان وهو محصور إلى علي وطلحة والزبير وغيرهم . فقال : احضروا غدا فأشرف عليهم وقال : أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حفر رومة فله الجنة . فحفرتها ؟ ألستم تعلمون أنه قال : من جهز جيش العسرة فله الجنة . فجهزته ؟ قال : فصدقوه بما قال . ذكره ابن حجر في فتح الباري 5 : 314 وقال : وللنسائي من طريق الأحنف بن قيس إن الذين صدقوه بذلك هم : علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص . ترى ابن حجر هاهنا ساكتا عن الغمز في هذه الرواية وهو الذي جمع أقوال الحفاظ في سيف بن عمر من أنه ضعيف ، متروك ، ساقط ، وضاع ، عامة حديثه منكر ، يروي الموضوعات عن الاثبات ، كان يضع الحديث ، واتهم بالزندقة " راجع ج 8 : ص 84 ، 333 من كتابنا هذا " وكأنه أراد من عد من صدق عثمان في دعواه إثبات فضيلة له ذاهلا عن أن كثرة